عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
199
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
في العربية وتصدر بالجامع الطولوني في القراءات وفي الحديث بالشيخونية وانتفع به الطلبة وسمع الحديث وحدث ولم يرزق الإسناد العالي وكان كثير التواضع مشكور السيرة أخذ عنه النحو جماعة منهم شيخنا تقي الدين الشمني وحدثنا عنه خلق منهم شيخنا علم الدين البلقيني وتوفي ليلة الاثنين سادس عشر ربيع الأول وفيها الحافظ تقي الدين أبو الطيب محمد بن أحمد بن علي الفاسي ثم المكي المالكي مفيد البلاد الحجازية وعالمها ولد سنة خمس وسبعين وسبعمائة وأجاز له بإفادة الشيخ نجم الدين المرجاني بن عوض وابن السلار وابن المحب وجماعة من الدماشقة وعنى بالحديث فسمع بعد التسعين من جماعة ببلده ورحل إلى القاهرة والشام مرارا وولي قضاء بلده للمالكية وهو أول مالكي ولي القضاء بها استقلالا وصنف أخبار مكة وأخبار ولاتها وأخبار من نبل بها من أهلها وغيرهم عدة مصنفات طوال وقصار وذيل على العبر للذهبي وعلى التقييد لابن نقطة وعمل الأربعين المتباينة وفهرست مروياته وكان لطيف الذات حسن الأخلاق عارفا بالأمور الدينية والدنيوية له تمور ودهاء وتجربة وحسن عشرة وحلاوة لسان يخلب القلوب بحسن عبارته ولطيف إشارته قال ابن حجر رافقني في السماع كثيرا بمصر والشام واليمن وغيرها وكنت أوده وأعظمه وأقوم معه في مهماته ولقد ساءني موته وأسفت على فقد مثله فلله الأمر وكان قد أصيب ببصره وله في ذلك أخبار ومكن من قدحه فما أطاق ذلك ولا أفاده انتهى ومن مصنفاته العقد الثمين في أخبار البلد الأمين وغاية المرام في أخبار البلد الحرام وتوفي بمكة في رابع شوال وفيها ناصر الدين محمد بن عبد الوهاب بن محمد البارنباري بالباء الموحدة وبعد الألف راء ثم نون ثم موحدة نسبة إلى بارنبار قرية قرب دمياط الشافعي النحوي قال السيوطي ولد قبيل سبعين وسبعمائة وقدم القاهرة